كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

147 ...
ذكر السيد محمد كبريت المدنى الحسني في كتابه الجواهر الثمينة في محاسن المدينة ما نصه:
وفي أيام الشريف أبي نمى محمد بن بركات شريف مكة المشرفة، استولى على الديار المصرية ملك الروم السلطان الأعظم سليم خان فجهز إليها قاصداً بالإستمرار والإستقرار والإستيلاء على أقطار تلك الديار فكان السلطان سليم هو أول من ملك الحرمين من آل عثمان وذلك في سنة 929هـ تسع وعشرين وتسعمائة هجرية، ومن محاسنه قوله على ما حكاه عند القطب الحنفي.
الملك لله من يظفر بنيل غنى يتركه قسراً ويضمن بعده الدركا
لو كان لي أو لغيري قدر أنملة فوق التراب لكان الأمر مشتركاً
وفي أيام ابنه السلطان سليمان كان بناء سور المدينة المنورة اليوم، وذلك في سنة 939هـ تسعة وثلاثين وتسعمائة هجرية، وبنى على أساس السور القديم في سبع سنوات لتعطيل العمارة في خلال المدة، وكان تمامه في سنة 946هـ ست وأربعين وتسعمائة هجرية وداير السور بذراع العمل ثلاثة آلاف واثنان وسبعون. وقيل: هو ما بين الأبراج والتجويف أربعة آلاف واثنان وسبعون.
وقيل هو ما بين الأبراج والتجويف أربعة آلاف والمنصرف عيله 100.000 مائة ألف دينار وكتب على الباب الغربي (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم)؛ وقد حصل ولله المنة بهذا السور لأهل المدينة المنورة كمال مسرة الأمان على اختلاف حال الزمان.
يا من لهم في مهجعي والحشا منازل هو ببنياني
قلي لكم سور بديع البنا كأنه السور السليماني ...

الصفحة 147