152 ... أو جهة مشهد إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعثمان بن مظعون، ويقال في قبة إبراهيم غير هذين القبرين المذكورين قبر أبي أمامة أسعد بن زرارة، وقبر سعد بن أبي وقاص ومات بالعقيق، فحملوه ودفنوه هنالك، وقبر عبد الرحمن بن عوف. وقبر عبد الله بن مسعود، وقبر خنيس بن حذافة السهمي، فهذه القبور المذكورة في مشهد سيدنا إبراهيم بن النبي عليه السلام حذاء زاوية دار عقيل بن أبي طالب.
عن ابن عباس رضي الله عنهما لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون، ورواه ابم شبة وزاد وأن فاطمة رضي الله عنها بكت على شفير القبر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح الدموع عن عينها بطرف ثوبه، ثم أشار ابن شبة غلى رواية ما يخالفه من أنه صلى الله عليه وسلم خلف عثمان وأسامة بن زيد على رقية، وهي وجهة أيام بدر وأن زيد بن حارثة جاء بشيراً بوقعة بدر، وعثمان قائم على قبر رقية يدفنها، والثابت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم حضر دفن ابنته أم كلثوم زوجة عثمان فعلعل ما تقدن فيها وفي أختها زينب، والظاهر أنهن جميعاً عند عثمان بن مظعون لقوله صلى الله عليه وسلم لما وضع الحجر عند رأس عثمان بن مظعون وقال: أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من اهلي، وقال في حقه: أنت فرطنا.
رواه ابن ماجة والحاكم ثم نقل ابن شبة ما يقتضي أن ذلك الحجر فضل من حجارة لحده لما لحده رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه على قبره عند رأسه، وأن مروان لما ولي المدينة مر عليه فأمر به فرمي، وقيل: جعله مروان على قبر عثمان بن عفان رضي الله عنه، مع أنه وضعه رسول الله، ومنها مشهد فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب قال: دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت اسد ابن هاشم الروحاء، مقابل حمام أبي قطيفة، وقال: ثم قبر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان بن مظعون وسيأتي ما نقله ابن شبة في قبر العباس من أنه عند قبر فاطمة بنت أسد في أول مقابر بني هاشم التي في دار عقيل.
ذكر السمهودي في تاريخه (وفاء الوفاء)، قبر العباس بن عبد المطلب ...