155 ... الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق إلى الحسين فكلمه وناشده الله، وقال له أليس قال لك أخوكح إن خفت أن يكون قتال فردني إلى مقبرة المسلمين، فلم يزل به حتى فعل انتهى.
وروي أن الحسن بن علي قال ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي، فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة مواجهة الخوخة التي في دار نبيه، وروينا أن الشيخ أبا العباس المرسي كان إذا زار البقيع وقف عند مشهد العباس وسلم على فاطمة عليها السلام [السلام عليك يا فاطمة يا بنت سيد المرسلين، السلام عليك يا خير من ولدت البنات والبنين، السلام عليك يا أم سيدي شباب أهل الجنة أجمعين، السلام عليك يا سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا حليلة حامي حوزة الدين، السلام عليك ورحمة الله وبركاته].
وروي أنها كمدت عليها السلام بعد وفاو أبيها سبعين يوماً وليلة فقالت: إني لأستحي من جلالة جسمي إذا خرجت على الرجال غداً، وكانوا يحملون النساء كما يحملون الرجال فدفنت ليلاً، ولم يعلم بها كثير من الناس، قرب قبر الحسن. ومنها روضة مشهد العباس بن بعد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وعلي بن الحسين زين العابدين بن علي بن أبي طالب، وابنه محمد الباقر، وابنه جعفر الصادق، وبينهم ورأس الحسن إلى رجلي العباس، وذك ابن سعد أن يزيد بن معاوية بعث برأس الحسين رض يالله عنه إلى عمرو بن سعيد بن العاص عامله على الميدنة، فكفنه ودفنه بالبقيع عند قبر أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقل أن جثة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه نقلها الحسن والحسين ودفناه هناك، ومنها مشهد أزواج النبي عليه الصلام وأمهات المؤمنين ما عدا خديجة فبمكة، وميمونة فبسرف.
في الصحيح أن عائشة رضي الله عنها أوصت عبد الله بن الزبير: لا تدفني معهم تعني النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، وادفني مع صواحبي بالبقيع، ولابن زبالة عن محمد بن عبد الله بن علي قال: قبور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من خوخة نبيه إلى الزقاق الذي يخرج ...