156 ... إلى القفال مستطيرة، ولابن شبة عن زيد بن السائب قال: أخبرني جدي قال: لما حفر عقيل بن أبي طالب في داره بئراً وقع على حجر نقوش مكتوب فيه قبر أم حبيب بنت صخر بن حرب أم المؤمنين، فدفن عقيل في البئر وبنى عليه بيتاً.
قال ابن السائب: فدخلت ذلك البيت فرأيت فيه ذلك القبر فهو الأصل في زيارتهن بالمشهد المعروف بهن في قبلة مشهد عقيل، وقد يذكر أن قبر أم سلمة بالبقيع قريباً من موضع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها مشهد صفية بنت عبد المطلب عمة صلى الله عليه وسلم أم الزبير بن العوام، وقبرها أول ما تلقى عن يسارك عند خروجك من باب البقيع، وأمام هذه التربة قبر مالك بن أنس المدني، ومنها مشهد أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال ابن شبة: قال عبد العزيز: بلغني أن عقيل بن أبي طالب رأى أبا سفيان بن الحارث يجول بين المقابر، قال يا ابن عم مالى أراك هما قد اطلب موضع قبري، فأدخله داره وامر بقبر، فحفر في قاعتها فقعد عليه أبو سفيان ساعة، ثم انصرف فلة يلبث إلا يومين حتى توفي ودفن فيه.
وذكر ابن النجار قال: ومعه في القبر ابن أخيه عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب الجواد المشهور، وقد ذكر أبو اليقظان: أنه كان أجود العرب، وأنه توفي بالمدينة وقال غيره: دفن بالأبواء سنة تسعين هـ: ومنها روضة بقرب مشهد عقيل يقال أن فيها ثلاثة من أولاد النبي صلى الله عليه وسلم، وبجانبها من المشرق والشام.
قبر نافع مولى ابن عمر شيخ الإمام مالك، واقتضى كلام ابن جبير أن بين مشهد مالك ومشهد سيدنا إبراهمي تربة فيها ولد عمر بن الخطاب يعرف بأبي شحمة واسمه عبد الرحمن الأوسط وهو المعروف بأبي شحمة، جلده أبو الحد فمرض ومات، ومنها مشهد أمير المؤننين عثمان بن عفات رضي الله عنه شرقي البقيع في موضع يعرف بحش كوكب، ولا بأس أني قول عند زيارته [السلام عليك يا أمير المؤمينن، السلام عليكم يا ثالث الخلفاء الراشدين، السلام عليك يا مجهز جيش العسرة عند الإعدام، السلام عليكم ورحمة الله ورحمة الله وبركاته]، نقل ابن شبة أنهم ...