168 ... ومسجد المدينة، والمسجد الأقصى، ومسجد قبا وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة فيه كعمرة رواه أحمد والترمذي ابن حبان في صحيحه والحاكم وصحح إسناده، وعند النسائي عن سهل ابن حنيف قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من خرج حتى أتى هذا المسجد مسجد قبا فيصلي فيه فإن له كعدل عمرة) وعند الترمذي، عن اسيد بن حضير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصلاة في مسجد قبا كعمرة)، وذكر انب هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم أسس مسجد قبا لبني عمرو بن عوف ثم انتقل إلى المدينة، وعن أبي عوانة قال كان عمر يأتي قبا يوم الاثنين والخميس فجاء يوماً من تلك الأيام فلم يجد فيه أحداً من أهله فقال: والذي نفسي بيده لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر في أصحابه ينقلون حجارته على بطونهم، يؤسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وجبريل عليه السلام يؤم به البيت وحلف عمر بالله لو كان مسجدنا هذا بطرف م الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل رواه الجوزي وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من توضأ أحسن الوضوء ثم دخل مسجد قبا فركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة)، رواه الطبراني عن زيد بن أسلم قال الحمد لله الذي قرب منا مسجد قبا ولو كان بأفق من الآفاق لضربنا إليه أكباد الإبل.
وعن شيخ من أهل قبا قال: أتانا عمر بن الخطاب بقبا فقال لخياط بسدة الباب انطلق فائتني بجريدة وإياك والعواهن، فأتاه بجريدة فقشرها وترك لها رأساً وجعل يضرب به قبلة المسجد حتى نفض الغبار، قال: ولو كان بأفق من الآفاق لضربنا إليه أكباد الإبل.
وذكر ابن أبي خيثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسسه كان هو أول من وضع حجراً في قبلته ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى حجر أبي بكر، ثم اخذ الناس في البنيان، وروى الخطابي عن الشموس بنت النعمان قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بنى مسجد قباء يأتي بالحجر قد صهره إلى بطنه فيضعه فيأتي الرجل يريد أن ينقله فلا يستطيع حتى بأمره أن يدعه ويأخذ غيره يقال: صهره ...