كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

172 ...
ومنها مسجد بني قريظة (1)
وهو مسجد في شرقي مسجد الفضيخ المشتهر بمسجد الشمس بعيداً عنه، بالقرب من الحرة الشرقية على باب حديقة تعرف الآن بحاجزة، وقف للفقراء بين أبيات خراب وهي بعض دور بني قريظة شمال باب الحديقة وحوله أناس نزول من أهل العالية، وكان بناؤه مليحاً على شكل بناء مسجد قباء قلت: قال المجد: وقد ذرعته أنا بنفسي فوجدت طوله يتيف على عرضه بنحو ثلاثة أذرع وعلى يمين الداخل على منتهى الجدار أطم من الحجارة، وهي أثر مناورة كانت هنالك.
قال الشيخ جمال الدين المطري عن ابن النجار قال: كان فيه نحواً من ستة عشر إسطواناً فتهدم على طول الزمان ووقعت منارته وأثرها اليوم باق تعرف به وأخذت أحجاره جميعاً قال الشيخ جمال الدين المطري: وبقى أثره إلى العشر الأول بعد السبعمائة وبنى عليه حظير مقدار نصف قامة، وكان قد نسى، فمن ذلك التاريخ عرف مكانه.
قال: وكان الذي بناه عمر بن عبد العزيز عند بناء مسجد قبا بأمر الوليد وهو واليه على المدينة، وذكر ابن النجار عن علي ابن رافع عن أشياخ من قومه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت امرأة من بني قريظة فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة) وفي الصحيح نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ (2) فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ...
__________
(1) مسجد بني قريظة: قرب حديقة تعرف اليوم بحاجزه. وحاجزه هي اليوم للأوقاف في العالية.
(2) سعد بن معاذ سيد الأوس لما أصيبه في أكحله في واقعة الخندق أنزله الرسول الأعظم في قبة في مسجده ليعوده من قريب وذهب ليغتسل من رعشاء تلك المرابطة إذ تبدي له جبريل فقال: أوضعت السلاح يا رسول الله! قال صلى الله عليه وسلم نعم قال: لكن الملائكة لم تضع أسلحتها وهذا الآن رجوعي من طلب القوم ثم إن الله يأمرك أن تنهض إلى بني قريظة =

الصفحة 172