173 ... سعد فأتاه على حمار، فلما دنا قريباً من المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: [قوموا لسيدكم أو خيركم]، ثم قال هؤلاء نزلوا على حكمك، الحديث.
وليس المراد مسجد المدينة لأنه صلى الله عليه وسلم لك يكن به بل مسجده ببني قريظة كما أشار إليه الحافظ بن حجر قال: أخطأ من زعم أن لفظ المسجد غلط من الراوي لظنه أنه أراد مسجد الميدنة، فصواب رواية أبي داود، فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وقدرت أذرعه فكان ذرعه خمساً وأربعين ذراعاً طولا وعرضاً وهو مربع، وحوله مقبرة على منتهى العوالي، وقد سددنا ثلمه.
ومنها مسجد مشربة (1) أم إبراهيم
عليه السلام، روى ابن شبة وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مشربة أم إبراهيم وهي من صدقاته صلى الله عليه وسلم الآتية، قال ابن شهاب بعد ذكر الصدقات؛ وأنها من أموال مخيريق: وأما مشربة أم إبراهيم فإذا خلفت بيت مدارس اليهود فجئت مال أبي عبيدة فمشربة أم إبراهيم إلى جنبه، والمشربة لغة: الغرفة، فكان ذلك المال يسمى بإسمها، وإنما سميت مشربة أم إبراهيم لأن أم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ولدته فيها، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة، اليوم معروفة انتهى.
قال المجد: وكان النبي صلى الله عليه وسلم أسكن مارية هناك، وقال الزبير بن بكار: إن مارية ولدت إبراهيم عليه السلام بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم ...
__________
فأمر الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسير إلى بني قريظة وركب الرسول صلى الله عليه وسلم وحاصرهم خمساً وعشرين ليلة فلما طال عليهم الحال نزلوا على حكم سعد بن معاذ فعند ذلك استدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعداً من الميدنة ليحكم فيهم. وهذا أصح الروايات.
(1) هو مسجد معروف حتى اليوم بمشربة أم إبراهيم في العالية