179 ... لمن أذللت، ولا مذل لمن أعززت، ولا ناصر لمن خذلت، ولا خاذل لمن نصرت، ولا معطي لمن منعت، ولا مانع لمن أعطيت ولا رازق لمن حرمت، ولا حارم لمن رزقت، ولا رافع لمن خفضت، ولا خافض لمن رفعت، ولا خارق لمن سترت، ولا ساتر لمن خرقت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت).
قلت: فينبغي للمصلي بمسجد الفتح أن يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك فضلا إذا كان له أمر مهم خصوصاً يوم الأربعاء قبل العصر.
وعن كثير بن المكلب أن (رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح يوم الأحزاب حتى ذهبت الظهر وذهبت العصر وذهبت المغرب ولم يصل منهن شيئاً ثم صلاهن جميعاً بعد المغرب).
وعن جعفر بن محمد عن أبيه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مسجد الفتح فخطا خطوة ثم الخطوة الثانية ثم قام ورفع يديه إلى الله تعالى حتى رؤي بياض إبطيه وكان اعفر الإبطين فدعا تحت سقط رداؤه عن ظهره فلم يرفعه حتى دعا ودعا كثيراً ثم انصرف).
وعن معاوية بن عبدالله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم) صلى في المسجد الذي باصل مسجد الفتح)، وعن جابر (أن المبي صلى الله عليه وسلم) صلى وراءه مسجد الفتح نحو المغرب) وسمي هذا المسجد بمسجد الفتح لأن الإجابة وقعت فيه.
قلت: وصلت المساجد المذكورة بحمد الله تعالى وذرع المسجد الأعلى من القبلة إلى الشام نحو عشرين ذراعاً، ومن المشرق إلى المغرب مما يلي القبلى ستة عشر ذراعاً وهناك.
كهف بني حرام: فقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس به وكان يبيت به ليالي الخندق.
وللطبراني أن معاذ بن جبل خرج يطلب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجده، فاتبعه في سكة حتى دل عليه في جبل ثواب فخرج حتى لاقى جبل ثواب فنظر يميناً وشمالا فبصر به في الكهف فإذا هو ساجد قال فهبطت من رأس الجبل وهو ساجد فلم يرفع حتى أسأت به الظن فظننت أنه قد قبض، فلما فرغ قال: جائني جبريل بهذا الموضع فقال: إن الله تبارك وتعالى يقرئك السلام، ويقول لك ما تحب أن أصنع بأمتك قلت: الله أعلم. فذهب ثم جاء ...