كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

183 ... عائشة بنت سعد بن أبي وقاص إلى مكة فقالت لي: اين منزلك؟ فقلت لها: بالبلاط، فقالت لي: تمسك به فإني سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما بين مسجدي هذا المسجد المصلي ومسجدي روضة من رياض الجنة).
وعن أبي هريرة رضي الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فمر بالمصلي استقبل القبلة ووقف يدعو.
وعن محمد بن طلحة قال: رأيت عثمان بن عبد الرحمن ومحمد بن المنكدر ينضرفان من العيد فيقومان عند البركة التي أسفل السوق قال: وسألت عثمان بن عبد الرحمن عن ذلك فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف عند ذلم المكان إذا انصرف من العيد فيدعو ثم ينصرف.
قلت: وبركة السوق هي المنهل الذي كان عند مسجد الأعرج، ويعرف هذا المنهل بمنهل الحاج الشامي قال الشيخ جمال الدين المطري: وأما الطريق العظمة فهي طريق الناس من باب المدينة إلى المصلي وهو الذي قال فيه ثم صلى حيث يصلي اليوم، ولا يعرف من المساجد التي ذكرت لصلاة العيد إلا هذا الذي يصلي فيه العيد اليوم، قال: وشماليه مسجد وسط الحديقة المعروفة بالعريضي (1) المتصلة بقية عين الأزرق، ويعرف اليوم بمسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولعله صلى فيه في خلافته وشمالي الحديقة مسجد أيضاً كبير متصل بها يسمى مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلى بالمدينة عيداً في خلافته فتكون هذه المساجد الموجودة اليوم من الأماكن التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد سنة بعد سنة وعيداً بعد عيد، إذ لا يختص أبو بكر وعلي رضي الله عنهما بمسجدين لأنفسهما ويتركان المسجد الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ جمال الدين المطري: وليس بالمدينة الشريفة مسجد يعرف غير ما ذكر إلا مسجداً على ثنية الوداع على ياسر الداخل إلى المدينة من طريق الشام.
...
__________
(1) تعرف بالعريضة.

الصفحة 183