184 ...
ومنها مسجد المقمل: بضم الميم وفتح القاف والميم المسددة.
روى الزبير عن عبيد بن مراوح قال: نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالنقيع على مقمل، فصلى وصليت معه وقال: (حمى النقيع نعم مربع الأفراس يحمي لهنَّ ويجاهد بهن في سبيل الله، وهذا المسجد وسط النقيع على رابية ويأتي ذكره في (باب حرف الميم) بأكمل من هذا فلينظر.
ومنها مسجد أحد: وهو مسجد صغير تحت جبل أحد من جهة القبلة لاصقاً بالجبل وقد تهدم بناؤه ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الظهر والعصر يوم أحد بعد انقضاء القتال وفي جهة القبلة من هذا المسجد موضع منقور في الجيل على قدر رأس الانسان يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على الصخرة التي تحته، وكذلك شمالي المسجد غار في الجبل يقول عموم الناس: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخله ولا يصح ذلك، وعن عبد المطلب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الغار الذي في الجبل.
ومنها مسجد جبل أحد: لاصق على يمينك وأنت ذاهب إلى الشعب الذي في المهراس وهو صغير.
قال الزين المراغي: يقال إنه يسمى مسجد الفسح قلت: والناس يسمونه اليوم بذلك ويقولون نزل فيه قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا) الآية، قلت: قد ذرعناه فوجدناه ثمانية عشر ذراعاً عرضاً وهو منتهى المساجد بأحد.
قال المطري: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الظهر والعصر يوم أحد بعد انقضاء القتال. انتهى.
قلت وأما مسجد الثنية: الذي يسمونه اليوم بذلك يقولون هناك يوم أحد انكسرت رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجد صغير على يمين الذاهب إلى المسجد المتقدم ذكره اللاصق بالجبل فما زجدن أحداً من المؤرخين تعرض له والله أعلم. قد ذرعته فكان ذرعة خمسة عشر ذراعاً طولا وعرضاً وهو مربع.
...