كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

191 ... لأكثرت الصلاة فيه، وعن يحي بن النضر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد أبي بن كعب وموضعه وراءه سور المدينة عند بئر شامي المدينة في بني حديلة، وقيل حديلة لقب معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وقد مر الاختلاف ولأجل ذلك ذكرناه هنا أتباعاً لمن كان قبلنا إذ أدرجوه في المساجد الت يغير معينة.
ومنها مسجد بني زريق: بتقدم الزاي مثل زبير وهم من الخزرج.
قيل: إن مسجدهم قرئ فيه القرآن بالمدينة أولاً قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأن رافع بن مالك الزرقي لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة أعطاه ما كان قد نزل عليه من القرآن بمكة إلى تلك الليلة.
وقرية بني زريق، ذكرت في باب الزاي؛ وقيل بأن قرية بني زريق قبل سورة المدينة الشريفة؛ وقبلة: المصلة وبعضها كان من داخل السور المعروف بالموضع ذروان أو ذي روان التي وضع لبيد بن الأعصم - وهو من يهود بني زريق - السحر في راعوقة بيرها والحديث مشهور.
وقال الشيخ أبو الفتح ذروان إسم محلة بني زريق وهناك بئر يسمى بئر ذي اروان، والمسجد هناك، وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ في مسجد بني زريق ولم يصل فيه، وعجب من اعتدال قبلته.
قال السيد السمهودي في تاريخه (وفاء الوفاء) في الفصل الرابع من في المساجد التي علمت جهتها ولم تعلم عينها ما نصه قلت: تقدم في المنازل أن محل قرية بني زريق في قبلة المصلي وما والاها في المشرق داخل السور وخارجه وتقدم في ذكر الدور المحيطة بالبلاد الممتد من باب المدينة المعروف بدرب سويقة إلى باب السلام، ما يبين أن هذا المسجد كان قبلة الدور التي عن يمين السالك من درب سويقة وهو المذكور في حديث السباق بين الخيل اليت لم تضمر، قال عياض: وبينه وبين ثنية الوداع ميل أو نحوه قلت: وبين ثنية الوداع وبين الموضع الذي ذكرناه نحو الميل وهو قريب من جهة محاذاة ثنية الوداع في جهة القبلة، وفي حدث من جهة قبلة المصلى مما يلي المغرب مسجدان أن أحدثهما شمس الدين محمد بن أحمد السلاوي بعد خمسين وثمانمائة

...

الصفحة 191