195 ... صلى في بعض منازل بني خدرة فهو المسجد الصغير الذي في بني خدرة مقبال بيت الحية المذكورة قصتها في صحيح مسلم.
عن أبي سعيد الخدري في الفتى الذي كان حديث العهد بعرس المستأذن في الخندق في الرجوع إلى أهله عند البئر الصغرى التي اتخذ لها درجة وعندها أطم مالك بن سنان ويقال لبئر البصة لجد أبي سعيد الخدري وارثه موجود إلى اليوم، وقصة الحية في صححي مسلم عن أبي السائب أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته قال: فوجدته يصلى فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته فسمعت تحريكا في عراجين من ناحية البيت فالتقت فإذا هي حية فوثبت لأقتلها فأشار إلي أن اجلس فجلست فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال أترى إلى هذا البيت؟ فقلت: نعم قال كان فتى منا حديث عهد بعرس قال فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بانصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوماً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فأتي وأمرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به واصابته الغيرة فقالت له: اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر مال الذي أخرجني فدخل فإذا حية عظيمة منطوية على الفراش فأوهى إليها بالرمح فانتظمها ثم خرج في الدار فاضطربت عليه فلم ندر أيهما كان أشرع موتاً الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا له ذلك وقلنا: ادع الله يحييه لنا فقال استغفروا: لصاحبكم ثم قال: إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منها شيئاً فآذنوه ثلاثاً فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان.
قلت: وصلته وذرعته فإذا طوله سبعة أذرع وعرضه وهو متعين بمكان متصل بدرج البئر الصغرى لايخفي على من دخل البصة وبقبليه بئر البصة الكبيرة وهي من الآبار المأثورة على الراجح من الأقوال.
...