199 ...
حضير رضي الله عنه، وأن أم عامر بن زيد بن السكن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرف فتعرقه وهو في مسجد بني عبد الأشهل ثم قام فصلى ولم يتوضأ.
وفي لفظ لعله أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عبد الأشهل، أو بني ظفر وهم بنو عبد الأشهل، فأتى بخبز ولحم فأكل ثم صلى ولم يتوضأ.
العرق (1) بفتح العين وسكون اراء، عظم أخذ منه معظم اللحم وتعرفه أخذ منه اللحم بأسنانه.
ومنها مسجد بني الحبلى: ودارهم بين قبا وبين دار بني الحارث ابن الخارج شرقي بطحان وشرقي صعيب وقيل: صعين بالنون تصغير صعن الصغير، الرأس موشع بطيق وادي بطحان مع ركن الماجشونية (2) الشرقي وهو على مقربة من دار بني الحارث بن الخزرج.
ومنها مسجد بني أمية: ابن زيد بالعوالي عند مال نهيك، ودارهم شرقي دار بني الحارث بن الخزرج، وكان فيهم عمر بن الخطاب نازلا بامرأته الأنصارية أم عاصم، وأخت عاصم بن ثابت بن الأفلح حين كان يتناوب النزول إلى المدينة هو وجاره من الأنصار كما جاء في الصحيح، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني أمية بن زيد قرب النواعم وبئر العهن (3) وهي من أموالهم ويمر سيل مذينب بين بيوتهم ثم يسقي الأموال، وبالحرة الشرقية قريباً من الموضع المذكور آثار قديمة يمر بها سيل مذينب، وبها قريتهم.
قلت: قد فتح الله علينا فوصلناه ووجدناه على الصفة التي وصفوه بها من ...
__________
(1) بعرق فتعرفه اي بطعام من لحم خالص.
(2) الماجشونية: تعرف اليوم بالدشوفية في طريق قربان على مسيل بطحان وهي اليوم لورثة عبد العزيز بن بادي.
(3) النواعم والعهن: هما من الحدائق المشهورة اليوم بالمدينة.