200 ... الأعلام، وأن كان مندرساً من البناء ولكن وجدناه مكانه بالتعيين وفيه رمل قديم، وهو في الحرة شرقي بئر العهن، والنواعم بالعوالي وبقربه، ثار القرية، وبينه وبين العهن أطم النواعم، قلت: وهذا عاصم بن ثابت حمى الدَّبْر وهو جد عاصم بن ثابت بن أقلح حين كان يتناوب عمر النزول إلى المدينة هو وجاره من الأنصار كما في الصحيح، وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني خُدَارة وحلق رأسه فيه عند الأطم الذي عند دجدار سعد وضع يده صلى الله عليه وسلم على الحجر الذي في أطم سعد بن عبادة وهذه الدار قبلي دار بني ساعدة وبئر بضاعة مما يلي سوق المدينة وكان سوق المدينة عرضه ما بين المصلى إلى جرار سعد المذكورة، وهي جرار كان يسقي الناس فيها الماء كما ورد بعد وفاة أمه رضي الله عنهما، ومنازل بني خدارة بجرار سعد فهذا المسجد بجهة سقيفة بني ساعدة.
قلت: وبهذه السقيفة كانت بيعة أبي بكر الصديق لما اجتمع بها الأنصار عند سعد وهو مريض، وهو دال على قربها من منزل سعد، ولذا طلب السقيا من ابنه، وقد تلخص أن أحد منازل بني ساعدة شرقي سوق المدينة، وأن السوق كان مقابرهم، وأن جرار سعد اليت كان يسقي فيها الماء حده من جهة الشام، وبها منزل رهطه وأنه كان في دار السوق من المشرق لبني ساعدة طرق مبوبة، فذها المسجد كان في هذه الناحية، قال المؤلف: وهذا خلاف ما هو المشهور اليوم من أن السقيفة (1) في زقاق بني حسين المعروف بزقاق الشونة عند الموضع النافذ الموصل إلى مقعد بني حسين، ولعله وهم، وأن الصواب ما ذكره المؤلف.
والله أعلم.
ومنها مسجد النور: ويقال له مسجد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: وقد وجدناه على إمارته التي ذكروها وقد بناه السيد زين اليماني جزاه الله أحسن ...
__________
(1) كذا وجدته في هامش النسخة المقول منها بخط العالم عبد الجليل أفندي براده مؤرخا سنة 1290هـ كذا بهامش الأصل.