201 ...
الجزاء.
روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ولا يعلم اليوم مكانه كذا ذكره المجد، وقال السيد السمهودي: ما علمت سبب تسميته بذلك، وعد الأسدي مسجد النور فيما يزار بناحية قباء، ثم ذكر مسجد النور فيما يزار بناحية المدينة، قلت: يحتمل مسجدين في مكانين مختلفين، واحد: بالميدنة من جهة القرضة، والثاني: جهة قباء في رجلين مختلفين في قصة النور؛ لأن باب المعجزة لبيت النبوة وساع، وذلك إذا رجعنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم وأما الواحد فأسيد بن حضير - وهذا قياس بعيد الناسخ، وأما ألآخر فعباد بن بشر فإنهما تأخرا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في تلك الليلة المظلمة لانتظار صلاة العشاء معه فأكرم الله تعالى هذين الصاحبين بهذا النور الظاهر، وادخر لهما يوم القيتمة ما هو أعظم وأتم من ذلك، وكان في يد أحدهما عصا فأضاءت الفضاء كالشمعة حتى إذا افترقا صار النور كل واحد منهما.
ومنها مسجد بني واقف: وهو موضع بالعوالي كانت فيه منازل بني واقف من الأوس رهط هلال بن أمية الواقفي أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم في تخلفهم من غزوة تبوك، ولا يعرف مكان دارهم بعينه اليوم إلا أنه بالعوالي، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد المذكور، قال السيد: عند مسجد الفضيخ من جهة القبلة.
قلت: قد وصلناه ووجدناه بعينه وهو مسجد كبير قبلي مسجد الفضيخ جانحاً إلى المغرب دون حصن مدكوك: وجعلنا يفه امارة المحراب وحوله آثار قرية موجودة الآن والله الهادي إلى سبيل الرشاد وإليه المرجع والمآب، ثم بينا جدرانه الأربعة على قدر السوعة حتى لا يخفى على (1) أحد يطالع من قبلي قباء، أو يقف وراء الحسينية.
ومنها مسجد دار سعد بن خيثمة بقباء: روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في ...
__________
(1) كذا بالأصل ولعلها زائدة.