202 ... المسجد الذي في دار سعد بن خيثمة بقباء وجلس فيه، وبيت سعد بن خيثمة أحد الدور التي قبلي مسجد قباء، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نازلا قبل خروجه إلى المدينة بدار كلثوم (1) بن الهدم في تلك العرصة، وكذلك أهله صلى الله عليه وسلم وأهل أبي بكر حين قدم بهم علي بن أبي طالب بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وهي سودة، وعائشة، وأختها أسماء، وهي حامل بعبد الله بن الزبير فولدته بقباء قبل نزولهم المدينة، فكان أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة، قلت: وهذا المسجد الذي بدار سعد بن خيثمة قد جدد في زماننا بتاريخ سنة 1033هـ ثلاث وثلاثين بعد الألف من الهجرة النبوية.
ومنها مسجد التوبة: بالعصبة، منازل بني جحجبا بن عمرو بن عوف نمن الأوس عنج بئر هجيم، ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المسجد وهو غير معروف اليوم، والهجيم أطم في منازلهم، والعصبة في غربي مسجد قباء فيها مزارع وآبار كثيرة، قال السيد: وما علمت لم سمي بمسجد التوبة، ولم أر من تعرض له، وفي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما لما قدم المهاجرون الأولون العصبة، موضع بقياء قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآناً، ثم أورده في الأحكام، وزاد فيهم أبو بكر وعمر، وأبو سلمة، ويد بن حارثة، وعامر بن ربيعة واستشكل ذكر أبي بكر، وأجاب البيهقي باستمرار إمامته حتى قدم أبو بكر فأمَّهم.
قلت: وقد اطلعت على هذا المسجد بالمكان الذي أشار إليه المراغي وابن شبة وهو دون العصبة بالحرة بقرب بئر هجيم، وبقبلي البئر والمسجد أطم هجيبن الأسود المذكور المسمى بقصر ابن ماه واختلف في أوله فقيل بالفتح، وقيل بالضم وفي النهاية ضبطه بعضهم بفتح العين والصاد المهملتين، وفي رواية عن البخاري ...
__________
(1) دار كلثوم: لم أعرف لها أثر اليوم، ولعلها الدار التي يسكنها اليوم إمام مسجد قباء قبلي المسجد.