203 ... أيضاً أنه كان يؤمهم في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وزيد وعامر بن ربيعة، قلت: وقد يقال في التوفيق إنه كان أولا يؤمهم في مسجد التوبة بالعصبة، ثم يؤمهم بقباء بعد مجيء أبي بكر، وقد بيناه وعينا مكانه ووجدنا أساسه وهو عند البئر المسامة ببئر هجيم على سند الحرة دون أطم هجيم الموجود اليوم، والبئر المعمورة والمسجد شرقي البئر بقربه.
ومنها مسجد بني أنيف: بضم الهمزة تصغير أنف، وهم بطن من الأوس وحي من بلي حلفاء الأوس، ودار بني أنيف هي قرية بني عمرو بن عوف وهي قباء جانب المغرب.
روي عن أشياخ بني أنيف أنهم قالوا: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان يعود طلحة بن البراء قريباً من أطمهم، قال عاصم: قال أبي أدركتهم يرشون ذلك المكان ويتعاهدونه، ثم ينوه فهو مسجد بني أنيف بقباء، ودراهم عند المال المعروف اليوم بالقائم جهة قبلة مسجد قباء في المغرب عند بئر عذق، قال الشريف: إن المراد بهذا الأطم الحديقة المعروفة بالشدقاء التي بيدنا والحديقة الملاصقة لها من جهة القبلة المعروفة بالشديقة مصغرة التي بيد الأشراف الحميضات والمناصير والوحاحدة.
ومنها مسجد الشيخين: ويقال له مسجد البدائع، والشيخان موضع معروف بين المدينة وجبل أحد وقيل: أطمان، عسكر النبي صلى الله عليه وسلم عندهما ليلة خرج لأحد فأجاز من رأى. وكان العسكر ألفا وصلى به العصر والنغرب والعشاء والفجر على القول القوي، وقيل: قرب أحد، صلى الفجر ويأتي ذكره في حذف الشين، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الذي عند الشيخين الصبح يوم أحد ثم غدامنه إلى أحد وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الذي عند البدائع عند الشيخين وبات فيه حتى أصبح والشيخان أطمان، وفي لفظ صلى فيه النبيصلى الله عليه وسلم العصر والعشاء والصبح ثم غدا إلى أحد
...