206 ...
الهجرة وسيأتي في الآبار أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من ذرع بني خطمة التي بفناء مسجدهم، وصلى فيه وآثار قريتهم موجودة قرب الماجشونية وتنانير النورة التي هناك، قال المطري: إنهم شرقي مسجد الشمس في العوالي، قلت: ورد أنه قال وجهوني إلى الجهة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها مسجد بني بياضة: من الخزرج، روى ابن شبة عن سعيد بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجدهم، ولابن زبالة عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت هذه الليلة رحمة فيما بين بني سالم وبين بياضة، فقالت بنو سالم وبني بياضة: أننتقل إليها يا رسول الله؟ قال: لا ولكن اقبروا فيها، رواه الطبراني عن سعد بن خيثمة وزاد: فقبروا فيها موتاهم، قال ابن زبالة: وهي مزرعة شامي أطم بني بياضة المسمى بعقرب، قلت: وآثارهم اليوم موجودة هناك إلى الآن وقد فتح الله علينا فبيناه على قدر التيسير حتى لا يخفي على من يمر بدرب العصبة وهو غربي مسجد قباء بين مسجد التوبة ومسجد بني سالم في الحرة الغربية من المدينة.
ومنها مسجد القرصة: عن يحيى بن أبي قتادة عن مشيخه من قومه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي دور الأنصار فيصلي في مساجدهم فصلى في مسجد القرصة، والقرصة: ضيعة سعد بن معاذ، وقال المراغي: لعلها القرصة المعروفة اليوم بطرف الحرة اشلرقية من جهة الشمال لقربها من بني عبد الأشهل رهط سعد بن معاذ، غير أن المسجد لا يعرف فيها اليوم، قال السيد السمهودي في تاريخه: رأيت بها قرب البير على رابية أثر مسجد والله أعلم انتهى، وراتج أطم، سميت به الناحية شرقي ذباب، جانحا إلى الشام، قلت: ومنه قصة حديث أبي الهثيم بن التيهان في الصحيح إذ قالت أو رأته غداً يستعذب من السقيا التي من أعمال الفرع (1) لأنه كان في ...
__________
(1) استعذاب الماء من الفرع: لا شك أن دعوى استعذاب الماء من أعمال الفرع خطأ. ولعل الصواب: (من السقيا وليست السقيا التي من أعمال الفرع) مع أن الكلام على السقيا هنا مضطرب.