كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

211 ...
النبي صلى الله عليه وسلم صلى في صدقة الزبير في بني محمم وذلك بالموضع بالزبيريات غربي مشربة أم إبراهيم وقبلتهم بقرب خناقة والأعواف وهما من أموال بني محمم من الصدقات النبوية، ولذا قال الشافعي وصدقة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة عندنا وصدقة الزبير قريبة منها، وقال أبو غسان: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير ماله الذي يقال له مال بنو محمد من أخموال بني النصير، فابتاع إليه الزبير أشياء من أموال بني محمم فتصدق بها على ولده.
ومنها مسجد بني الحارث بن خزرج، ومسجد السنح: لابن زبالة وابن شبة عن هشام بن غروة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيهما ومنازل بني الحارث شرقي بطحان وتربة صيعب وتعرف اليوم بالحارث بإسقاط بني وبقربها السنح على ميل من المسجد النبوي، وهي منازل جشم وزيد ابني الحارث وبه منزل الصديق بزوجته بنت خارجة.
ومنها مسجد بني حرام من بني سلمة بالقاع: وآثار مسجدهم الكبير الذي زاد عمر بن عبد العزيز في بنائه بين بها، وقد جدد بناء حظير على مسجدهم الكبير.
قال الشريف: أورد السيد أن الراجح صلاته صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد دون غيره وذكر في رواية أن الجبل الذي عند الكهف الذي اتخذه الناس طريقاً إلى مسجد الفتح اسمه ثواب بالمثلثة، ثم قال وجبل ثواب لم أقف له على أصل.
قلت: والكهف المذكور بسلع على يمين المتوجه من المدينة إلى مساجد الفتح من الطريق القبلية بقرب شعب بني حرام في مقابلة الحديقة المعروفة بالنقيبية والسيل بينه وبين الحديقة، والمسجد غربي سلع شرقي بطحان، وكان ذرعه في أصل الأساس والبناء القديم طوله ثلاثة وثلاثين ذراعاً، وعرضه ثمانية وأربعون ذراعاً، وجداره القبلي أطول من جدرانه الثلاثة، والكهف المذكور شرقي بابه قلت: هذه المساجد المذكورة كلها بالمدينة وبأعراضها وقريب منها غير المساجد ...

الصفحة 211