كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

213 ... ذراعاً ومن المشرق إلى المغرب مثل ذلك.
قال المطري: وفي قبلته مسجد آخر أصغر منه بينهما مقدار رمية سهم أو أكثر قليلا.
عن أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى يبلغ البناء كشجرة وذكر ابن زبالة الشجرة التي يضاف إليها مسجد ذي الحليفة وروى ابن زبالة حديث (ليوشكن الدين أن ينزوي إلى هذين المسجدين وليوشكن أن يبلغ بنيانهم هيفا) قالوا يا رسول الله: فمن أين يأكلون؟ قال: من هاهنا وهاهنا يشير إلى السماء والأرض وهيفا موضع قرب المدينة وروى عنه لا تقوم الساعة حتى يجيء الثعلب فيربض على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبهه أحد.
وفيه ياضاً ليجيئن الثعلب حتى يقيل في ظل المنبر ثم يروح لا ينبهه أحد، فقال أبو هريرة: صدقت والذي نفسي بيده، وليحيى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى مكة صلة في مسجد الشجرة، ولابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة، وعن أبي هريرة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الشجرة إلى جهة الاسطوانة الوسطى استقبلها وكانت موضع الشجرة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إليها قال السيد: جدده زين الدين الاستدار فبنى عليه الجدار الدائر عليه اليوم على أساسه القديم عام 861هـ أحد وستين وثمانمائة هجرية وموضع المنارة في الركن الغربي باق على حاله واتخذ أيضاً الدرج للآبار التي هناك، والمسجد مريع، وفي قبلته مسجد أصغر منه بناؤه عمري وقد تهدم انتهى.
وقال الشيخ جمال الدين المطري: ومسجد ذي الحليفة هو المسجد الكبير الذي هناك وكان فيه عقود وفي قبلته منارة في ركنه الغربي الشمالي فتهدم على طول الزمان، والبئر من جهة شمالية وهو مبني في موضع الشجرة التي كانت هناك وبها اسمي (مسجد الشجرة) وفي قبلى هذا المسجد مسجد آخر أصغر منه وينبغي للحاج إذا وصل إلى ذي الحليفة أن لا يتعدى في نزوله المسجد المذكور من أربع نواحبه كذا ذكره الشيخ حافظ أبو البقا في تاريخه للمدينة المنورة .. قلت: والبئر من جهة شمالية وغربيه اليوم تعرف ببئر ابن مضيان من بني
...

الصفحة 213