كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

215 ... جبل ورقان على يسارك، وفي المسجد الآن حجر قد نقش عليه بالخط الكوفي عند عمارته الميل الفلاني من البريد الفلاني.
قلت: والقبور التي عند المسجد تعرف بقبور الشهداء ولعله لكونهم ممن قتل ظلماً من أهل البيت الذين كانوا بسويقة:
مساكين أهل العشق حتى قبورهم عليها تراب الذل بين المقابر
وروى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل المسجد الذي ببطن الروحاء عند عرق الظبية قال: (هذا واد من أودية الجنة) وقال: ما اسم هذا الجبل يعني ورقان هذا قالوا: الله ورسوله أعلم قال: هذا حمت اللهم بارك فيه وبارك لأهله فيه تدرون ما اسم هذا الوادي؟ - يعني وادي الروحاء - هذا سجاسج بقد صلى في هذا المسجد قبلى سبعون نبياً وقد مر بها - يعني الرواحاء- موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم في سبعين ألفاً من بين إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة له ورقاء ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم حاجاً أو معتمراً أو يجمع الله له ذلك.
مسجد عرق الظبية: قال الأسدي: وعلى تسعة أميال من السيالة وأنت ذاهب إلى الروحاء مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له مسجد عرق الظبية فيه كانت مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم لقتال أهل بدر، وهو دون الروحاء بميلين.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بعرق الظبية، ولابن شبة نزل النبي صلى الله عليه وسلم بعرق الظبية وهو المسجد الذي دون الروحاء فقال: (أتدرون ما اسم هذا الجبل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: هذا حمت جبل من جبال الجنة اللهم بارك لنا فيه وبارك لهله، ثم قال: سجاسج للروحاء وهذا واد من أودية الجنة، وقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبياً) ورواه الطبراني بسند حسن بنحوه إلا أنه قال: لقد صلى في هذا الوادي مسجد الروحاء، وروى أن موسى عليه السلام مر بصفايح الروحاء على جمل خطامه من ليف عليه عباءتان قطوانيتان وهو يقول: (لبيك يا كريم لبيك ومر يونس بن متى عليه السلام بصفايح الروحاء وهو ...

الصفحة 215