كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

218 ...
يعني من القيلولة وجعله المجد المسجد الذي بعده وهو مردود ولم يذكروه الأسدي، قاله السيد.
مسجد بطرف تلعة من وراء العرج قال البخاري: عقب ما تقدم أن عبدالله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في طرف تلعة من وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة وعند ذلك المسجد قبروان أو ثلاثة وعلى القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق بين أولئك السلمات كان عبدالله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصلي الظهر في ذلك المسجد وقال الأسدي: على ثلاثة أميال من العرج قبل المشرق مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له مسجد المنبجس قبل الوادي، والمنبجس وادي العرج انتهى، ولعله المسجد المذكور.
مسجد لحي جمل: قال الأسدي: إنه على ميل من الطلوب.
وهي بئر غليظة الماء بعد العرج بإحدى عشر ميلا والسقيا بعد الطلوب بستة أميال، وقَبْل السقيا يميل وادي القاحة ولابن زبالة احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكان يعدي لحي جَمَلِ بطريق مكة وهو محرم مسجد السقيا، لابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى به، وقال الأسدي: وبالسقيا مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجبل وعنده عين عذبة.
ذكر السيد السمهودي في تاريخه (وفاء الوفاء) أن بالسقيا أزيد من عشرة آبار وأن عند بعضها بركة، ثم قال وفيها عين غريزة الماء ومصبها في بركة المنزل وهي تجري إلى صدقات السحن بن زيد، عليها نخل وشجر كثير وكانت قد انقطعت ثم عادت في سنة 253هـ ثلاث وخمسين ومائتين هجرية.
قال: وعلى ميل من المنزل موضع فيه نخل ورزع وصدقات للحسن بن زيد فيها من الآبار التي يزرع عليها ثلاثون بئراً وفيها مما أحدث في أيام المتوكل خمسون بئراً وماؤهن عذب وطول رشائهن قامة وبسطة وأقل وأكثر ثم وصف ما بعد السقيا فقال: وعلى ثلاثة أميال من السقيا عين يقال لها تعهن، انتهى.
مسجد مدلجة تعهن: لابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمدلجة تعهن وبنى بها مسجداً ...

الصفحة 218