221 ...
مسجد سرف: بفتح السين المهملة وكسر الراء قلت: وبه قبر ميمونة بالموضع الذي بنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه تزوجها وبه بنى بها وبه موتها وبه قبرها رضي الله عنها ومسجد سرف على سبعة أميال من مر قال الشريف: وهو على يمينك وأنت ذاهب من الوادي إلى مكة على قارعة الطريق مبنى بالحجارة عال جداره قال السيد السمهودي: ولا أعلم بمكة ولا فيما قرب منها قبراً واحداً ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم سوى هذا القبر لأن الخلف تؤثر ذلك عن السلف انتهى.
مسجد التنعيم: والتنعيم وراء قبر ميمونة بثلاثة أميال قال الأسدي: وهو موضع الشجرة وفيه مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه آبار.
مسجد ذي طوى: قال البخارى: عقب ما تقدم أن عبدالله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذى طوى ويبيت حتى يصبح يصلي الصبح حين يقدم مكة ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة ليس في المسجد الذي بني ثم ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة وأن عبدالله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل فرضني الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل محو الكعبة يجعل المسجد الذي بنى ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها، ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة.
قال المطري: ووادي ذي طوى هو المعروف بمكة بين الثنيتين أي المسمى عند أهل مكة بما بين الحجونين، وهو موافق لقول الأزرقي في بطن ذي طوى، ما بين مهبط ثنية المقبرة اليت بالمعلاة إلى الثنية القصوى التي يقال لها الخضراء تهبط على قبور المهاجرين.
قال السيد السمهودي في تاريخه (وفاء الوفاء): قال ابن إسحاق في وصف مسيره صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بالمنصرف أي عند مسجد الغزالة ترك طريق مكة بيسار وسلك ذات اليمين على النازية يريد بدراً، فسلك في ناحية منها حتى جزع - أي قطع - وادياً يقال له رحقان بين النازية وبين مضيق الصفراء ثم علا