كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

228 ...
قبتي زوجتيه عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، وقد ذكرناه في كتابنا فتوح الحرمين مستوعباً فيلنظر هناك والله أعلم.
قلت: قد عرف من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك بها قال الشريف: رأيت المسجد وقبر الحبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعلى يمينه قبر محمد بن الحنفية وقبور أخرى وتجاه القبلة مع جنوح إلى المغرب شمالي جبل هناك يقال له جبل السكارى لأنهم كانوا يسكرون فيه فسمى بذلك وتحته باطن واسع يسمى المحطة يقال إن الحج العراقي كان ينزل بها وذلك أن بني العباس في أيام دولتهم كانوا يأتون بالحاج من هذا الطريق وغربي الطائف قرية تسمى (وج) المعروفة (بوج الطائف) وتسمى الموقف بعرق جبل وعين حينئذ تمر بالقرب منه بذلك العرق وأثر الركوع النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى إلى الطائف لهداية أهلها بعد إخراج قريش من مكة فلم يهتدوا ونالوا منه من الأذية ما الله به عليم. انتهى.
إذا عرفت هذه فجملة مساجده صلى الله عليه وسلم مائة وستة وثلاثون ذكرناها في هذا التاريخ وهو ولي التوفيق والله أعلم.
فصل في ذكر الآبار المباركات التي هي للنبي صلى الله عليه وسلم المنسوبات إليه على ترتيب الحروف
منها بئر أريس، وبئر الأعواف، وبئر أنا، وبئر أنس، وبئر إهاب، وبئر البصة، وبئر بضاعة، وبئر جاسوم، وبئر حاء، وبئر حلوة، وبئر ذرع، وبئر رومة، وبئر السقيا، وبئر العهن، وبئر أبي عنبة، وبئر غرس، وبئر القراصة، وبئر القويصة، وبئر اليسرة.
...

الصفحة 228