230 ... على كل عين قرية فمنها الفرع وأم العيال والمضيق والمحضة والوبرة والغفوة تكشف آرة من جميع جوانبه، وفي كل هذه القرى نخيل وزروع وهي من السقيا على ثلاث مراحل عن يسارها مطلع شمس، وواديها يصب في الأبواء ثم في ودان، وجميع هذه المواضع مذكورة في الأخبار والسير قال المؤلف: أم العيال صدقة فاطمة الزهراء.
الأبطن: واد بجنب السوارقية أهلها يستعذبون منها الماء الخفيف الطيب ابلى: على وزن حبلى جبال قرب المدينة مصعداً إلى مكة فتميل إلى واد يقال له: عريفطان ليس به ماء ولا مرعى، وحذاؤه جبالي قال لها: ابلى فيها مياه منها بئر معونة وذو ساعدة وذو جماجم والوسبا وهذه لبني سليم، وعن الزهري بعث صلى الله عليه وسلم قبل أرض بني سليم وهو يومئذ ببئر معونة بحرف ابلى.
وابلى بين الأرحضية وقران كذا ضبطه أبو نعيم.
الأبواء: بالفتح وسكون الموحدة تحت وفتح الواو بعده ألف ممدودة فعلا من الأبوة أو افعال جمع بّوّ وهو الجلد يحشى لتره الناقة، فتدر عليه إذا مات ولدها وهي قرية من أعمال الفرع من عمل المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة عشرون ميلاً سميت به؛ لإنهم تبوءوها منزلاً.
وقيل: لأن السيول تبوأتها وقيل: إسم جبل هناك والأصح أن قبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء ماتت هناك وهي راجعة من المدينة وكان السبب في دفنها هناك أن عبد اله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المدينة بمتار تمراً فمات بالمدينة، وكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره، فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين خرجت به زائرة لقبره ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها، يوقال: إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة وحمل