كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

233 ... ركن لباب الجنة كذا في تفسير ابن سلام، وفي المسند كم طريق أبي عيسى يرفعه (أحد جبل يحبنا ونحبه وهو قبل باب الجنة وعير يبغضنا ونبغضه وهو على باب النار)، وقد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الإسلام يقال أراد سبحانه مشاكلة اسمه بمعناه إذا أهله وهم ألأنصار نصروا التوحيد، وكان صلى الله عليه وسلم يحبه في شأنه كله استشعاراً للأحدية فوافق اسم هذا العرض موافقة المقاصد من المسميات، ومع ذلك إنه مشتق من الأحد، فحركاته الرفع وذلك يشعر بارتفاع دين الحد وعلوه، فتعلق النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بحبه اسماً ومسمى فخص بين هذه الجبال بأن يكون معه في الجنة إذا بست الجبال بساً، وفي أحد قبر هارون لم يعرف اخى موسى عليهما السلام، وفيه قبض ثم واراه موسى، وكانا قد مرا بأحد حاجين أو معتمرين.
رواه الزبير بن بكار في مسنده.
وقال الشريف في تاريخه: إن أهل المدينة إلى الآن يعلمون الخلف عن السلف أن هارون عليه السلام مدفون بأحد.
قلت: وذكر في تاريخ الخميس عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: حج هارون نبي الله البيت فمر بالمدينة يريد الشام فمرض بالميدنة فأوصى أن يدفن بأصل أحد، ولا يعلم اليهود مخافة أن ينبشوه فدفنوه فقبره هناك، وغزوة أحد معروفة قتل فيها حمزة عن النبي صلى الله عليه وسلم وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وشج وجهه وكلمت شفته، وكان يوم بلاء وتمحيص.
وعن عبد المطلب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل غار أحد الذي بالجبل، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خير الجبال احد والأشعر وورقان.
وروينا من حديث أنس يرفعه لما تجلى الله عز وجل لطور سيناء تشظى منه شظايا فنزلت بمكة ثلاثاً: حراء، وثبير، وثور، وبالمدينة أحد، وورقان، ورضوى.
الأحزاب: جمع حزب مسجد الأحزاب من المساجد المعروفة بالمدينة التي بنيت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والأصل في الأحزاب كل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالم فهم احزاب.
وقال الزبير بن بكار: لما ولي الحسن بن زيد المدينة منع ...

الصفحة 233