243 ... بزمزم وعندها بطرف جدار الحديقة القبلى الذي بجانبها آثار بناء قديم كان مبنياً عليها الظاهر أنه قصر إسماعيل بن الوليد وقد قال المطري: ولم يزل أهل المدينة قديماً وحديثاً يتبركون بها وينقلون إلى الآفاق من مائها كما ينقل من زمزم يسمونها أيضاًمن زمزم لبركتها.
قلت: ويتعجب منه كيف يقول ذلك مع أن الظاهر أنها بئر فاطمة بنت الحسين التي احتفرتها لما خرجت من بيت جدتها فاطمة الكبرى واشتراها ابن هشام لأنه لقى موضع حفيرته بالحوض جبلا وكأنه لم يتحرر للمطري أن بئر إهاب في هذه الجهة انتهى خلاصة الوفاء وهي بالحرة كما ذكر.
بئر أنا: بضم الهمزة وتخفيف النون كهنا وقيل: بالفتح وكسر النون المشددة مثناة تحتية وقيل: بالفتح والتشديد كحنى قال ابن إسحاق: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة نزل على بئر من آبارها وتلاحق به الناس وهي بئر أنا قلت: وهذه البئر غير معروفة وموضعها قدام مسجد بني قريظة ما يبقى منها إلا أثر خفي.
بني جشم (1) بضم الجيم وفتح الشين المعجمة: بئر المدينة قلت: هي بئر بني بياضة في منازلهم غربي رانونا عند دار أم حرام بنت ملحان زوجة عبادة بن الصامت أخت أم سليم أم أنس بن مالك التي كان يقيل عندها النبي صلى الله عليه وسلم عند رجوعه في قباء ولها ذكر كثير في الصحاح في باب الجهاد في سبيل الله وغيره وهذه البئر غربي خليج بين قباء ومسجد الجمعة، وهي بئر كبيرة عليها دور من أحجار ومحراب صغير وبها آثار باقية البناء القديم للأنصار واليوم في هذه البلاد نخل للسيد حسن بن عميرة من سادات بني حسين المدينة الشريفة.
...
__________
(1) جشم مضاف إلى جشم بن الخزرج جد بني مالك بن غضب ومنزلهم ببني بياضة غرب رانوناً ومالك ابن غضب بن جشم والد أبي حبيلة ملك غسان في الشام وأبو جبيلة هذا هو الذي استنجدته الأنصار لقتل اليهود ولبى دعوتهم والقصة مشهورة في أول الكتاب.