245 ...
زقاق الحبشي (1).
وبقرب درب سويقة بئر صغير يزعم أهل تلك الناحية أنها هي، وأظنه غلطاً وقال المطري: عقب ذكر الآبار التي اقتصر عليها ابن النجار أنها ست والسابعة لا تعرف اليوم إلا ما يسمع من قول العامة أنها بئر جمل ولا يعلم أين هي ولا من ذكرها غير ما ويد في حديث البخاري وذكر ما قدمناه، ثم قال ولم يذكر بئر جمل في السبع المشهورة، وكأنه لم يقف على ذكر ابن زبالة في الآبار وروايته لما تقدم انتهى قول السمهودي.
بئر خارجة: بن حمزة بن عبدالله بكسر الراء وفتح الجيم بئر بالمدينة كانت في بعض حدائق الأنصار وهي المكذورة في حديث أبي هريرة عند مسلم قال: كنا قعودا ًحول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهارنا فأبطأ علينا وحشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطاً للأنصار لبني النجار فدرت به هل أجد بابا فلم أجد فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة فاحتفرت، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويروى خارجه أي خارج البستان وبئر خارجة على النعت والصواب الأول صرح به صاحب التحرز قال: وخارجة اسم رجل أضيف إليه البئر قاله النووي في شرح مسلم: وهذه البئر بعرصة العقيق قاله المجد الفيروزبادى اللغوي في تاريخه بأنه أسم رجل والبئر نسبت إليه ويجيء ذكره في حفر خارجة وحمزة.
بئر الخصي: تأتي في باب الخاء المعجمة إن شاء الله.
...
__________
(1) بئر جمل فبركت الحديث وهو مؤيد لما قدمناه على أن موخر المسجد زقاقاً يعرف اليوم بخرج الجمل يقابل المقبل من ناحية الشرشورة وقد أبطل الزقاق المذكور في حدود سنة 1268 وبنى موشعه الدار الكبيرة المتصلة بدار الضيافة من جملة أوقاف الحرم النبوي الشريف بناها مدير الحرم الشريف عبد اللطيف أفندي وأبطل الزقاق المذكور وأدخله فيها وقد هدمت هذه الدار وما حولها وأدخلت في الحرم الشريف ضمن التوسعة المحكى عنها في أول الكتاب.