كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

254 ... أن يقبلوا وقص الحديث، وفيه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فبصق في بئرها ودعا الله أن يؤدي عن عبد الله، وفيه أنه أوفى الغرماء حقوقهم وفضل منها مثل ما كانوا يجدونه كل سنة، وهي غير معروفة إلا انها غربي مساجد الفتح في جهة مسجد الخربة وأصل هذا الحديث في الصحيح وفي بعض طرقه: وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة.
وعن جابر قلت: (يا رسول الله إن أبي ترك ديناً ليهودي فقال: نأتيك يوم السبت إن شاء الله تعالى وذلك في زمن التمر مع استجداد النخل فلما كان صبيحة يوم السبت جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل علي في مالي أتى الربيع فتوضأ منه، ثم قام إلى المسجد فصلى ركعتين ثم دنوت به إلى خيمة لي فبسطت له بجاداً من شعر) الحديث.
واصل هذا الحديث في الصحيح وفي بعض طرقه، وكانت لجبابر الأرض التي بطريق رومة، وفي رولية لأحمد فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مالي أتى الربيع فتوضأ منه، ثم قام إلى المسجد فصلى ركعتين ثم دنوت به إلى الخيمة - الحديث - قلت: وجدناها وفتح الله به علينا في يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخر سنة 1004هـ، وهي غير معمورة وما وجدنا إلا مكانها.
وفي صحبح البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان بالمدينة يهودي وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ، وكانت لجبار الأرض التي بطريق روما فجلست على نخلي عاماً فجاءني اليهودي عند الجذاذ ولم أجد منها شيئاً فجعلت أنظهر إلى قابل فيأبى فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من اليهودي فجاءوني في نخلي فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي فيقول: يا أبا القاسم لا أنظهر فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قام فطاف في النخل ثم جاءه فكلمه فأبى فقمت فجئت بقليل رطب فوضعته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأكل، ثم قال أين عريشك يا جابر؟ فأخبرته فقال: افرش لي فيه ففرشته فدخل فرقد ثم استيقظ فجئته بقبضة أخرى فأكل منها، ثم قام فكلم اليهودي فأبى عليه فقام ...

الصفحة 254