كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

257 ... قال: جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ليس براكب بغل ولا برذون، وأيضاً فيه بباب المغمى عليه بعدما تقدم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: مرضت مرضاً شديداً فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فوجداني أغمي علي فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي فأقمت فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث.
قلت: فبيت جابر المذكور في نخله عند بئر القراصة اليت عند مسجد الخربة موضوف بهذه الصفات الكريمة والله المعين بالعزائم لعباده.
وأيضاً في باب وضوء العائد للمريض بعدما تقدم قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فتوضأ وصب علي أو قال: صبوا عليه فأفقت فقلت: لا يرثني إلا كلالة فكيف الميراث فنزلت آية الفرائض.
بئر القريصة: لابن زبالة عن سعد بن حزام والحارث بن عبيد الله قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بئر في القريصة بئر حارثة وشرب وبصق فيها وسقط فيها خاتمه فنزع، وفي شرق المدينة قرب القراصة بئر تعرف بالقريصة فإن صح الضبط المتقدم كانت هذه وتعرف اليوم جهتها بالقعرة قاله الشريف.
بئر اليسيرة من اليسر ضد العسر: لابن زبالة عن سعد بن عمرو قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية بن زيد فوقف على بئر لهم فقال: ما اسمها.
قالوا: عسيرة قال: لا ولكن اسمها اليسيرة، قال: وبصق فيها وبرك فيها وسبق في العهن أن الظاهر أنها هذه.
بئر الأعواف: أحد الصدقات النبوية. لابن زبالة وابن شبة عن عمرو بن

...

الصفحة 257