كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

260 ... رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني فقلت إن يرد الله يفلان خيرا يأت فإذا إنسان يحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال عمر بن الخطاب فقلت: على رسلك ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه.
وقلت: هذا عمر يستأذن فقال: ائذن له وبشره بالجنة قال: ادخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة قال: فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيراً يعني اخاه يأت به فجاء إنسان فحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال عثمان بن عفان فقلت: على رسلك قال فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته.
فقال ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه فجئت فقلت: ادخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك قال: فدخل فوجد القف قد ملئ فجلس وجاههم من الشق الآخر.
قال شريك: فقال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم قال ابن النجار: وذرعت طولا فكان أربعة عشر ذراعاً وشبراً منها ذراعان ونصف ماء وعرضها خمسة أذرع وطول قفها الذي جلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ثلاثة أذرع، وهذه البئر تحت أطم من آطام المدينة قد خرب وتهدم وبنى بأعلاها مسكن لمن يقوم بالحديقة ويخدم مسجد قباء، وحولها دور الأنصار وآثارهم رضي الله عنهم، ومما يذكر في فضل بئر أريس ما رويناه عن زيد بن خارجة أنه عاش بعد الموت وذكر أموراً: منها ما يدل على فضل هذه البئر فيما رويناه عن النعمان بن بشير.
قال: لما توفى زيد بن خارجة انتظر به خروج عثمان فكشف الثوب عن وجهه وقال: السلام عليكم.
السلام عليكم.
قال: وأنا أصلي فقلت: سبحان الله فقال: انصتوا اتصتوا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق أبو بكر الصديق ضعيف في جسده قوي في أمر الله: صدق صدق صدق عمر بن الخطاب قوي في سده قوي من أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق صدق عثمان بن عفان مضت ...

الصفحة 260