266 ...
به فشرب وأعرابي عن يمينه، الحديث.
وهو في الصحيح بنحوه، ولأبي نعيم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم يزق في بئر داره فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها.
قال: وكان إذا حوصروا استعذب لهم منها وكانت تسمى في الجاهلية البرود كما سبق في بئر السقيا ونسبت هذه البئر إلى مالك والد أنس كمامر.
قلت: بئر أنس بن مالك بن النضر والد أنس وبئر السقيا وبئر حرة السقيا شيء ةاحد كله موضع واحد اليوم يسمى سبيل قاسم بدرب مكة أقل من ميل من المدينة على يسار الذاهب إلى العقيق عند مسجد السقيا الذي استسقى فيه عمر بالعباس رضي الله عنهما فلا تغتر بالأسماء وقد التبس هذا الأمر على أكثر الناس فلا تكن منهم حتى لا تقع في الغلط.
بئر حلوة (1): بالحاء المهملة لابن زبالة قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوراً فبعث إلى بعض نسائه بالكتف فتكلمت في ذلك بكلام فقال: رسول لله صلى الله عليه وسلم انتن أهون على الله من ذلك وهجرهن، وكان يقيل تحت أراكة على بئر حلوة كانت هناك في الزقاق الذي فيه دار آمنة بنت سعد وبه سمى الزقاق - ...
__________
(1) بئر حلوة: هي في زقاق حلوة الذي أثبته المؤلف رحمه الله أنه زقاق الطوال وقد ثبت لدى اشلريف الشدقمي مؤرخ المدينة بأنه لا يعرف حتى اليوم بهذا الاسم. رباط الحضارم موجود اليوم بزقاق الطوال والناظر عليه شيخ السادة السيد عبد الله جمل الليل والبئر في وسطه، وقال المرحوم السيد هاشم. ويحد هذا الرباط قبلة حديقة العينية فأقول إن الحديقة اليوم أصبحت شارعاً افتتحه من وسط الحديقة (فخري باشا) آخر حاكم عسكري على المدينة الممنورة في عهد الحكومة العثمانية وهو الذي سلم المدينة للأشراف في عام 1337، ولا زالت في ارض العينية بعض نخيلات قائمة وكان قصد فخري باشا في افتتاح هذا الشارع أن يشاهد الزائر من باب العنبرية باب السلام وقد عمر قسماً منه مدير الحرم النبوي وما كان ملك الناس أرجعه لأهله (جلالة الملك عبد العزيز بن سعود حفظه الله) والآن قد تم الشارع المذكور في عهد حكومتنا السنية.