كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

273 ...
البراق (1): بلدة بيضاء قرب المدينة مرتفعة من الساحل بين الجار وودان وغيقة من اشد بلاد الله تعالى حراً سكانها بنو ضمرة.
بصة: بئر بالمدينة تقدمت في الآبار قريباً.
بطحان (2): بالضم ثم بالسكون كذا يقوله المحدثون قاطبة:
سقيا لسع ولساحاته والعيش في أكناف بطحان
أمسيت من شوق إلى أهلها أدفع أحزاناً بأحزان
الجواهر الثمينة وحكى أهل اللغة: بطحان بفتح أوله وكسر ثانية كذا قيده أبو علي القالي في البارع وغيره وقال: لا يجوز غيره، وهو واد بالمدينة وهو أحد أوديتها الثلاثة وهي العقيق وبطحان وقناة.
روى الزبير بن بكار بسنده عن عروة بن الزبير قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بطحان على ترعة من ترع الجنة) وعن أبي سلمة بلغني (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غبار المدينة يطفي الجذام).
قال السيد: وقد رأينا من استشفى بغابرها من الجذام وكان قد أضربه كثيراً فصار يخرج إلى الكومة البيضاء ببطحان بطريق قباء ويتمرغ بها ويأخذ منها في مرقده فنفعه ذلك جداً.
قال أهل السير: لما قدم اليهود المدينة نزلوا السافلة فاستوخموها فأتوا العالية فنزل بنو النضير ببطحان ونزل بنو قريظة مهزوراً وهما واديان يهبطان من هناك من حرة تصب منها مياه عذبة، فاتخذ بها بنو النضير الحدائق والأطام وأقاموا بها إلى أن غزاهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجهم منها، ولا يضم إلا بطحان المدينة هذا وقال أبو زياد بطحان من مياه الضباب.
بطن نخل (3): جمع نخلة قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة بينهما ...
__________
(1) هذه البزواء المتقدمة.
(2) بطحان: سمة بطحان لسعته وانبساطه من البطح وهو البسط.
(3) وهو اليوم المسمى بالحنكاية:

الصفحة 273