301 ... بذلك بذلك وحرضه على أهل المدينة فقال والله لأبعثن لهم الجيوش ولأوطئها الخيل، وذكر المجد وغيره: أنهم سبوا الذرية واستباجوا الفروج وولدت بعد الحرة ألف امرأة من غير زوج وكان يقال لأولئك الأولاد من النساء حملن أولاد الحرة وممن قتل من الصحابة يومئذ صبراً عبدالله بن حنظلة الغسيل مع ثانية من بنيه وعبدالله ابن زيد حاكي وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ومعقل بن سنان الأشجعي، وكان شهد فتح مكة وكان معه راية قومه وفيه يقول الشاعر:
الا تلكم الأنصار تبكي سراتها وأشجع تبكي معقل بن سنان
قال المؤلف: وروى الواقدي في كتاب الحرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يف سفر من أسفاره فلما مر بحرة زهرة وقف واسترجع فسيء بذلك من معه وظنوا أن ذلك من سفرهم فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما الذي رأيت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إن ذلك ليس من سفركم هذا قالوا: فما هو يا رسول الله؟ قال: يقتل في هذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي، وروى ايضاً كعب الأحبار قال: نجد في التوراة أن حرة شرقي المدينة مقتلة عظيمة تضيء وجوههم يوم القيامة صنعاً، وروى ابن الجوزي بسنده إلى سعيد بن المسيب قال: مأ أصلي لله تعالى صلاة إلا دعوت على بني مروان.
قال: ولقد رأيتني ليلة الحرة ما في المسجد من خلق الله غيري وأن أهل الشام ليدخلون زمراً أنظروا إلى هذا الشيخ المجنون ولا يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذاناً من القبر ثم أقيمت الصلاة فتقدمت وصليت وما في المسجد أحد غيري، وبسنده أيضاً ولدت بعد الحرة ألف امرأة من غير زوج، وروى الطبراني عن أبي هارون العبدري قال: رأيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه ممعط الحية فقلت: تعبث بلحيتك؟ قال: لا هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام دخلوا زمن الحرة فأخذوا ما كان في البيت من متاع أو خُرْثي ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئاً فأسفوا أن يخرجوا من غير شيء فقالوا: أضجعوا الشيخ فجعل كل يأخذ من لحيتي خصلة انتهى، قلت: وكانت امرأة أنصارية قتل ولدها في الحرة فلما سمعت خبر موته قالت: إني نذرت إن ...