كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

306 ...
حمى الربذة: أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (لنعم المنزل الحمى لولا كثرة حياته (1)) وهو غليظ الموطئ كثير الحموض تطول عنه الأوبار وتتفتق الخواصرؤ ويرهل اللحم.
حمى فيد: قال ثعلب: الحمى حمى فيد إذا كان في أشعار أسد وطي، وبلادهم قريب من المدينة.
حمى النِير: بكسر النون.
حمى النقيع: يذكر في النقيع: وهو قرب المدينة قاله الشافعي في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا حمى إلا لله ورسوله) كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلداً في عشيرة استعوى كلباً وأوقف له من يسمع منتهى صوته فحيث بلغ صوته حماه من كل ناحية فلم يرعه معه أحد، وكان شريكاً في سائر المراتع حوله قال: فنهى أن يحمي على الناس حمى كما كان في الجاهلية، وقوله إلا الله ورسوله يقول: لا يحمى إلا لخيل المسلمين وركابهم المرصدة للجهاد كما حمى عمر لنعم الصدقة والخيل المعجة للجهاد في سبيل الله وللعرب في الحمى أشعار كثيرة لا يسعها هذا المختصر.
الحنان (2): بالتشددي مع فتح أوله رمل بين مكة والمدينة قرب بدر وهو كثيب عظيم كالجبل، وقال ابن إسحاق: في مسير النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر ثم سلك على ثنايا يقال لها الأضافر ثم انحط منها إلى بلد يقال لها الدبة وترك الحنان يميناً وهو كثيب عظيم كالجبل ثم نزل قريباً من بدر ويقال حنان أي واضح.
حنذ: بالفتح وإعجام الذال: قرية لأحيحة بن الجلاح من أعراض المدينة ...
__________
(1) حياته: بتشديد الياء جمع حية.
(2) الحنان: لغة الرحمة.

الصفحة 306