314 ... لكل عشرة واحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (سلمان منا أهل البيت) وكان المهاجرون من ناحية راتج إلى ذباب وكان الأنصار يحفرون من ذاب إلى جبل بني عبيد بمنازل بني سلمة وخندقت بنو دينار من عند خربة منزلة بني سلمة إلى موضع دار ابن أبي الجنوب أي التي في غربي بطحان كما سبق في مساجد المصلى، وخندقت بنو عبد الأشهل مما يلي راتج وهو شرقي ذباب إلى بني خلف عبد الأشهل وهو طرف بني حارثة وقال ابن سعد: وفرغوا من حفره في ستة أيام انتهى.
فالحاصل أن الخندق كان شامي المدينة من طرف الحرة الشرقية إلى طرف الحرة الغربية وهو المشار إليه يقول ابن إسحاق أن سلمان الفارسي هو الذي أشار بالخندق وكان أحد جانبي المدينة وعورة وسائر جوانبها مسككة بالبنيان والنخيل لا يتمكن العدو منها انتهى.
وجعل المسلمون ظهورهم إلى جبل سلع وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبته على موضع الفتح اليوم والخندق بينهم وبين المشركين وهم يومئذ ثلاثة آلاف، وعمل فيه جميع المسلمين وأقام في الخندق خمسة عشر يوماً وقيل: أربعة وعشرون يوماً ففتح الله عليه ورجع إلى المدينة والخندق قد عفى اثره اليوم ولم يبق منه شيء يعرف إلا ناحيته لأن وادي بطحان استولى على مواضع الخندق وصار سيله موضع الخندق.
خوع: بفتح اوله وسكون ثانيه والعين المهملة: جبل أو موضع قرب خيبر وهو لغة: منفرج الوادي يقال جاء السيل فخوع الوادي.
خيبر: على ثلاثة أيام من المدينة على يسار الخارج إلى الشام اسم لأودية مشتملة هل على حصون ومزارع ونخل كثير وأسماء حصونها حصن ناعم وعنده قتل محمد بن مسلمة ألقيت عليه رحاء (والقموص) حصن أبي الحقيق والشق والنطاة والسلالم والوطيح والكثيبة والخيبر بلسان اليهود الحصن ولكون هذه البقعة تشتمل على هذه الحصون سميت خيابر فتحها النبي صلى الله عليه وسلم كلها في سنة سبع من ...