99 ... سبحة الضحى فيعمد إلى الاسطوان دون المصحف فيصلي قريبا منها فأقول: ألا تصلي ها هنا؟ وأشير إلى بعض نواحي المسجد. فيقول إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى هذا المقام. قال وكان إذا صلى الصبح انصرف اليها وقد سبقه اليها الضعفاء والمساكين وأهل الضر والضعيفان والمؤلفة قلوبهم ومن لا مبيت له إلا المسجد وقد تحلقوا حولها حلقاً بعضهم دون بعض.
فينصرف اليهم من صلاة الصبح فيتلو عليهم ما أنزل الله عليه من ليلته ويحدثهم ويحدثونه، حتى إذا طلعت الشمس فيتلو عليهم ما أنزل الله عليه ما ليلته ويحدثهم ويحدثونه، حتى إذا طلعت الشمس جاء أهل الطول والشرف والغنى فلم يجدوا إليه مجلساً.
فتاقت أنفسهم إليه وتاقت نفسه إليهم فأنزل الله عز وجل. (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه) إلى منتهى الآيتين، فلما نزل ذلك فيهم قالوا يا رسول الله أطردهم عنا ونكون نحن جلساءك وإخوانك لا نفارقك؟ فأنزل الله عز وجل (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجه) إلى منتهى الآيتين.
وروى محمد بن كعب القرظي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نوافله إلى أسطوانة التوبة، وهي الاسطوانة التي ربط أو لبابة نفسه إليها وحلف ألا يفكه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تنزل توبته، فجاءت فاطمة تحله فقال لا، حتى يحلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وانما فاطمة بضعة مني) وفي خبر لابن زبالة أن اسطوانة التوبة بينها وبين القبر اسطوانة التوبة بينها وبين القبر اسطوانة وأن ابن عمر كان يقول هي الثانية من القبر والثالثة من القبلة والخامسة في وماننا من رحبة المسجد، وهي بين اسطوانة عائشة رضي الله عنها وبين الاسطوانة الملاصقة لشباك الحجرة.
وكان فيها محراب من الجص ييمزها عن غيرها. زال بعد الحريق الثاني.
وأما أسطوانة السرير (1) فذكر ابن زبالة وغيره أنه كان للنبي صلى الله ...
__________
(1) إسطوانة السرير: هي اليوم أول إسطوانة في الروضة ملاصقة للحجرة الشريفة وموقعها غربي المسجد.