كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

والنعمُ والإحسانُ كلُّه من آثارِ رحمتِه، وجودِه، وكرمِه، وخيراتُ الدنيا والآخرةِ، كلُّها من آثارِ رحمتِه.
17 - «السميعُ» لجميعِ الأصواتِ، باختلافِ اللغاتِ على تفنُّنِ الحاجاتِ.
18 - «البصيرُ» الذي يبصرُ كلَّ شيءٍ وإنْ دقَّ وصَغُرَ، فيبصرُ دبيبَ النملةِ السوداءِ في الليلةِ الظلماءِ على الصخرةِ الصَّمَّاءِ. ويُبصرُ ما تحتَ الأرضينَ السبعِ، كما يبصرُ ما فوقَ السمواتِ السبعِ. وأيضًا سميعٌ بصيرٌ بمنْ يستحقُّ الجزاءَ بحسبِ حكمتِه، والمعنى الأخيرُ يرجِعُ إلى الحكمةِ.
19 - «الحميدُ» في ذاتِه، وأسمائِه، وصفاتِه، وأفعالِه، فلهُ من الأسماءِ أحسنُها، ومن الصفاتِ أكملُها، ومن الأفعالِ أتمُّها وأحسنُها، فإنَّ أفعالَه تعالى دائرةٌ بينَ الفضلِ والعدلِ.
20 - 23 - «المجيدُ، الكبيرُ، العظيمُ، الجليلُ» وهو الموصوفُ بصفاتِ المجدِ، والكبرياءِ، والعظمةِ، والجلالِ، الذي هو أكبرُ من كلِّ شيءٍ، وأعظمُ من كلِّ شيءٍ، وأجلُّ وأعلى. وله التعظيمُ والإجلالُ في قلوبِ أوليائِه وأصفيائِه، قد مُلئَتْ قلوبُهم من تعظيمِه وإجلالِه، والخضوعِ له والتذلُّلِ لكبريائِه.
24 - 26 - «العفُوُّ، الغفورُ، الغفارُ» الذي لم يزَلْ، ولا يَزَالُ بالعفوِ معروفًا، وبالغفرانِ والصفحِ عن عبادِه موصُوفًا، كلُّ أحدٍ مُضْطَرٌّ إلى عَفْوِه ومغفرَتِه، كما هو مُضْطَرٌّ إلى رحمتِه وكرمِه، وقد وَعَدَ بالمغفرةِ والعفوِ لمن أتى بأسبابِها، قال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}.

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text