كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

مِنْ عَابِدٍ باِلجَهْلِ زَلَّتْ رِجْلُهُ ... فَهَوَى إِلَى قَعْرِ الحَضِيْضِ الدَّانِي
لَاحَتْ لَهُ أَنْوَارُ آثارِ العِبَا ... دَةِ ظنَّها الأنْوَارَ لِلرَّحْمَن
فأتَى بِكُلِّ مُصِيبَةٍ وبَليَّةٍ ... مَا شِئْتَ مِنْ شَطْحٍ ومِنْ هَذَيان
وَكَذَا الحُلُولِيُّ الذِي هُوَ خَدْنُهُ ... مِنْ هَهُنَا حَقًّا هُمَا أَخَوَان
ويُقَابلُ الرَجُلِين ذُو التَّعْطِيل والـ ... ـحُجبِ الكَثيفَةِ مَا هُمَا سِيَّان
ذَا فِي كَثافَةِ طَبْعِهِ وظَلامِهِ ... وبِظُلْمَةِ التَّعْطِيلِ هَذَا الثَانِي
والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هَذَا وَلَا ... هَذَا لَهُ مِنْ ظُلمَةٍ يَرَيَانِ (¬1)

* * *
¬_________
(¬1) من النونية الكافية الشَّافية في الانتصار للفرقة النَّاجية لابن القيم.

الصفحة 149