كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

وأحببتُ حتى أَسْكَرَتْنِي مَوَدَّتي ... وذابَ يميني رحمةً وشِمَالِيا
وهامَتْ بآلامِ الحياةِ وسَائِلي ... وفاضَتْ على ما ليسَ مني هِبَاتِيا
وأرسلتُ أنسَامي عبيرًا وبهجةً ... لتنفحَ أشواكَ الرُّبى والأفَاعِيا
وآمنتُ حتى كادَ يذهبُ خَاطِري ... وتصعَدُ أنفاسًا إليك حَيَاتِيا!
ولم يبقَ حرفٌ منك إلا أسرَّهُ ... ضَمِيري وأبدتْه إليك سَمَائيا!!
لك الأمرُ آفاقٌ تَرَاءَتْ لخَوَاطِرِي ... وعاوَدَني منها دبيبُ شِكَاتيا!
وذكرني بِشْرُ المساءِ منازلًا ... أتيتُك منها عابسَ الوجهِ دامِيَا
أقلِّبُ أَوْهَامي يمينًا ويُسْرَةً ... وأرفعُ آمالًا إليك رَوَانِيا!!
ينازِعُني ماضٍ شَرِقْتُ بعَذْبِه ... وراودتُ فيه ما أشابَ النَّواصِيَا

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text