كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»
11 - وإياكَ لا تَجْعَلْ مع اللهِ غَيْرَهزيد بن عمرو بن نفيل
إِلَى اللهِ أُهْدِي مِدْحَتي وثَنَائِيا ... وَقَولًا رَضِيًّا لَا يَنِي الَدَّهرَ بَاقِيَا
إِلَى المَلِكِ الأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ ... إِلَهٌ وَلَا رَبٌّ يَكُونُ مُدَانِيَا
أَلَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِيَّاكَ وَالرَّدَى ... فَإِنَّكَ لَا تُخْفِي مِنَ اللهِ خَافِيَا
وَإِيَاكَ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ ... فَإِنَّ سَبِيلَ الرَّشْدِ أَصْبَحَ بَادِيَا
حَنَانَيْكَ إِنَّ الجِنَّ كَانَتْ رجَاءَهُم ... وَأَنْتَ إِلَهِي رَبُّنَا وَرَجَائِيَا
رَضِيْتُ بِكَ اللَّهُمَّ رَبًّا فَلَنْ أُرَى ... أَدِينُ إِلَهَا غَيْرَكَ اللهُ ثَانِيَا
وَأَنْتَ الَّذِي مِنْ فَضْلِ مَنٍّ وَرَحمَةٍ ... بَعَثْتَ إِلَى مُوسَى رَسُولًا مُنَادِيَا
فَقُلْتَ لَهُ اذْهَبْ وَهَارُونَ فَادعُوَا ... إِلَى اللهِ فِرْعَوْنَ الَّذِي كَانَ طَاغِيَا
وَقُولَا لَهُ آأنْتَ سَوَّيتَ هَذِهِ ... بِلَا وَتَدٍ حَتَى اطْمَأَنَّتْ كَمَا هِيَا
وَقُولَا لَهُ آأَنتَ رَفَّعْتَ هَذِهِ ... بِلَا عَمَدٍ أرفِقْ إِذًا بِكَ بَانِيَا
وَقُولَا لَهُ آأَنْتَ سَوَّيْتَ وَسْطَهَا ... مُنِيرًا إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيلُ هَادِيَا
وَقُولَا لَهُ مَنْ يُرْسِلُ الشَّمْسَ غَدْوَةً ... فَيُصْبِحُ مَا مَسَّتْ مِنَ الأَرْضِ ضَاحِيَا
وَقُولَا لَهُ مَنْ يُنْبِتُ الحَبَّ فِي الثَّرَى ... فَيُصْبِحُ مِنْهُ البَقْلُ يَهْتَزُّ رَابِيَا
وَيُخِرجُ مِنْهُ حَبَّهُ في رُؤسِهِ ... وَفِي ذَاكَ آيَاتٌ لِمنْ كَانَ وَاعِيَا
وَأَنْتَ بِفَضْلِ مِنْكَ نَجَّيْتَ يُونُسا ... وَقَدْ بَاتَ فِي أَضْعَافِ حُوتٍ لَيَالِيَا