كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

14 - إلهي وسيدي
رضيّ الدين الغزي
إِلَهي سَيِّديِ رَبي أَغِثنِي ... وَخُذْ بِيَدِي وَمِنْ بُعدِي أَجِرنِي
إِلَهِي قَدْ جَنَيْتُ وَأَيُّ عَبدٍ ... ضَعيفِ الخَلقِ مِثلِي لَيْسَ يَجْنِي
إِلَهِي لَيْسَ أَجْدَرُ بِالخَطَايَا ... وَبِالتَّقْصِيرِ والزَّلَّاتِ مِنِّي
إِلَهِي لَو أَتَيْتُ بِكُلِّ ذَنْبٍ ... فَلَا أَوْلَى بَعَفوٍ مِنْكَ عَنِّي
إِلَهِي أَنْتَ ذُو صَفْحٍ جَمِيلٍ ... وَجُودٍ وَاسِعٍ وعَظِيمِ مَنّ
إِلَهِي مَا عَصَيتُ بِغيْرِ عِلْمٍ ... وَلَا أَبَدًا أَطَعتُ بِغَيرِ إِذن
إِلَهِي إِنْ أَطِعْ فَبِمَحضِ فَضْلٍ ... وَإِنْ أَعصِ فَمِنْ نَقْصٍ وَوَهن
إِلَهِي مَا لِعَبدٍ حُجَّةٌ في ... تحَمُّلِهِ الجِنَايةَ والتَّجَنِّي
إِلَهِي إِنَّ حُجَّتَكَ الَّتِي قَدْ ... عَلَا بُرهَانُهَا مِنْ غَيْرِ طَعْن
إِلَهِي لَيْتَنِي لَوْ كُنتُ عَبدًا ... بِلَا خَطَإٍ وَهَلْ يُجْدِي التَّمَنِّي
إِلَهِي ليْتَنِي لَا كُنْتُ إِذْ لَمْ ... أُطِعْكَ وَلَيْتَ أُمِّي لم تَلِدْنِي
إِلَهِي إنَّ خَوفِي زَادَ لَولَا ... رَجَائِي مُتُّ مِنْ هَمٍّ وَحُزْنِي
إِلَهِي مَنْ يُنَاقَشْ فِي حِسَابٍ ... يُعَذَّبْ مِنْهُ يَا رَبِّي أَقِلنِي
إِلهِي أنتَ قَهَّارٌ حَليمٌ ... بِحَقٍّ مِنْكَ يَا ذُخرِي أَعِذنِي
إِلَهِي لَيْسَ إلَّا أَنتَ رَبِّي ... فَلَا أَبَدًا بِغَيرِكَ تَمتَحِنِّي
إِلَهِي إنْ أَسَأَتُ بِغَيرِ عِلمٍ ... فَإِنِّي فِيكَ قَدْ أَحسَنْتُ ظَنِّي

الصفحة 175

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text