كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

بِقُدرَةِ مَنْ شَدَّ الهوا وبَنى السَّما ... طَرائِقَ فَوقَ الأرضِ فَهْي لَها سَقفُ
ومَنْ نَصَبَ الكُرسيَّ والعَرشَ واستَوى ... على العَرشِ، والأملاكُ مِن حَولِهِ حَفُّوا
ومَنْ بَسَطَ الأرضِينَ فَهِيَ بِلُطفِه ... لِحَيِّ بَنِي الدُّنيا ومَيِّتِهِمْ ظَرفُ
وألقى الجبِالَ الشُّمَّ فِيها رَواسِيًا ... فَلَيسَ لها مِنْ قَبلِ مَوعِدِها نَسفُ
وأَلبْسَها من سُندُسِ النَّبتِ بَهجَةً ... مِنَ النورِ ما صِنْفٌ يُشابِهُهُ صِنفُ
وسَخَّرَ من نَشْرِ السَّحابِ لواقِحًا ... إذا انتشَرَت دَرَّت سَحائِبُها الوَطفُ (¬1)
وأَنشَأ من أَلفافِها كُلَّ حَبَّةٍ ... به الأبُّ والريحانُ والحَبُّ والعَصْفُ
ويعلمُ مَسْعَى كلَّ سارٍ وساربٍ ... وما أعلنوه من خِطابٍ وما أخْفُوا
¬_________
(¬1) الوطف: الماء المنهمر.

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text