كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

سُبحَانَ من سبَّح الجِسْمُ الجمادُ له ... بمنطقٍ من لسانِ الحالِ مُنفهِم
سُبحَانَ مَن سبَّح الحيُّ الفَصِيحُ لهُ ... بمنطقٍ مِنْ صَريحِ اللَّفظِ مُلْتَئِم
سُبحانَ مَنْ فجَّر الأنهارَ أسفَلَها ... وَأَنْشأَ السُّحْبَ منها في ذُرَى القِمَم
سُبحَانَ عالمِ ما في العالمينَ معًا ... من كلِّ ما دَقَّ أو ظَلَّ ذا ضِخَم
سُبحَانَ مَنْ كُلُّ حينٍ في الوجودِ لهُ ... إعدامُ موجودٍ أو إيجادُ منعَدَم
سُبحَانَ مَن خَلَقَ الإنسانَ من عَلَقٍ ... وردَّه بعدَ أمشاجٍ إلى رِمَم
سُبحَانَ من شاءَ سُكنى الروحِ في جسدٍ ... باقٍ إلى أمدٍ لا بدَّ مُختَرم
سبحانَ مَنْ كُلُّ شيءٍ عندَهُ لِمَدًى ... مثلُ الشبابِ الذي يُفْضِي إلى الهرَم
سُبحانَ من جعلَ الدنيا وصورَتَها ... مثلَ الخيالِ سَرَى والعيشَ كالحُلُم

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text