كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

فنارُك يَصْلَى بها الكافرون ... وجناتُ عَدْنٍ بها المؤمنون
تباركتَ يا ربِّ هذا الوُجُود ... ومن باسمِه سبَّح العَالمون
ويا موقِدَ النارِ من أخضرٍ ... ومُعْطي مِنَ الأرضِ ما يشْتَهون
ويا مخرجَ الحيِّ من ميتٍ ... ومن قال للشيءِ كنْ كيْ يكُون
تباركْتَ يا فاطرَ الكائناتِ ... ومن هُمْ إليه غدًا يَنْسِلون
فزعتُ لبابِك أرجو حِمىً ... لضَعْفي فأنتَ حِمايَ المصُون
عبادُك يا ربِّ ضَلّوا السبيلَ ... وحَارَ الدليلُ فما يهتَدون
تَشَامَخَ في أرضِك الأدنياءُ ... فأيانَ عن غَيِّهم ينتهُون
وجَارتْ بأحكامِها الأقوياءُ ... فَسِيمَ الضعيفُ عذابًا وهُون
ولم يُعطِ من مالِكَ الأغنياءُ ... وراحوا على شُحِّهم يَحْرِصُون
ولم يبقَ في الناسِ معنَى الحياءِ ... فأمسُوا بآثامِهم يفخَرون
وضجَّتْ مواخِيرُهم بالحياةِ ... وباتَتْ محاريبُهم في سُكون!
عِبَادُك يا ربّ ضَلّوا السبيلَ ... فأين الدليلُ؟ عَسَى يهتدون
أخافُ عليهم وأرجُو لهم ... فغفرًا لهم إنهم لا يعُون!
وأنت اللطيفُ الرؤوفُ الرحيمُ ... وأنت الرفيقُ الشفيقُ الحنون

* * *

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text