كتاب تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

ونظرتُ من يَحْمِي الأنامَ وعزَّ في الناسِ السبيلُ!
ونظرتُ من للنَّجْمِ يُمْسِكُه فلا يخشَى أُفُول!!
ونظرتُ ثم نظرتُ ثم رأيتُ كم حَارَتْ عُقُول
ونَظَرْتُ ثم نَظَرْتُ يا سبحانَ ربِّي ما أقُول
وضحَ الدليلُ وغابَ عنا أنه وَضَحَ الدَّلِيل
ولربما تَحْوِي يَدِي وأنا بما تَحْوِي جَهُول!!

ذكر الحافظُ ابنُ رجبٍ عن بعضِ السلفِ أنه قرأَ في بعض الكتب المنزلةِ: «يقولُ اللهُ عز وجل: يؤمَّلُ غيري للشدائدِ .. والشدائدُ بيدِي .. وأنا الحيُّ القيومُ .. ويُرجَى غيري .. ويُطرقُ بابُه بالبُكرَاتِ! وبيدي مفاتيحُ الخزائنِ .. وبابي مفتوحٌ لمن دعاني!!
من ذا الذي أمَّلني لنائبةٍ فقطعتُ به ..
أو من ذا الذي رَجَاني لعظيمٍ فَقَطَعْتُ رَجَاءَه!! ..
ومن ذا الذي طرقَ بابي فلم أَفْتَحْ له؟
أنا غايةُ الآمالِ .. فكيف تَنْقِطُعُ الآمالُ دوني؟!
أبخيلٌ أنا؟ فيبخِّلُني عَبْدِي!!
أليس الدنيا والآخرةُ والكرمُ والفضلُ كلُّه لي؟!
فما يمنعُ المؤمِّلينَ أن يؤمّلوني؟!

الصفحة 70

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text