كتاب الجامع الصحيح للسيرة النبوية (اسم الجزء: 4)

بكل حسنة عشر أمثالها، قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربّك فليخفف عنك أيضًا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا موسى قد والله اسْتَحييتُ من ربِّي مما اختلفت إليه"، قال: فاهبط باسم الله. قال: واستيقظ وهو في المسجد الحرام (¬1).
وقال مسلم: حدثنا هارون بين سعيد الأيلي: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان، وهو ابن بلال، قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك يحدّثنا عن ليلة أُسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفرٍ قبل أن يُوحى إليه، وهو نائمٌ في المسجد الحرام، وساق الحديث بقصّته نحو حديث ثابت البناني، وقدّم فيه شيئًا وآخر، وزاد ونقص! (¬2)
قلت: سبق أن قدمنا الحديث الأوّل من رواية مسلم وغيره، وعرفنا أنه أجود وأتقن، وقد سلم ممّا في غيره من الأحاديث!
أما حديث شريك فقد قال ابن حجر: (¬3) مجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره من المشهورين عشرة أشياء، بل تزيد على ذلك!
¬__________
(¬1) البخاري: 67 - التوحيد (1517).
(¬2) مسلم: 1 - الإيمان (162).
(¬3) فتح الباري: 13: 485.

الصفحة 1563