من حدّث أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رأى ربّه فقد كذب، ثم قرأت:
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)} [الأنعام]!
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى]!
ومن حدّثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت:
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34]!
ومن حدّثك أنه كتم فقد كذب، تم قرأت:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67]!
ولكن رأى جيريل عليه السلام في صورته مرّتين! (¬1)
¬__________
= قال النضر بن شميل: القفّ -بفتح القاف وتشديد الفاء، كالقشعريرة، وأصله (القبض) والاجتماع؛ لأنّ الجلد ينقبض عند الفزع، فيقوم الشعر لذلك: فتح الباري: 8: 607 وما بين القوسين هكذا في الفتح، وصوابه (التقبّض) و (يتقبّض) كما في مقاييس اللغة، والمعجم الوسيط، ولعل ما في الفتح يرجعه إلى الخطأ الطباعي!
(¬1) البخاري: 65 - التفسير (4855)، ومسلم (177)، وانظر: إسحاق بن راهويه: (1421، 1422، 1439)، وأحمد: 6: 236، 241، والترمذي (3068)، وأبو يعلى (4900، 4901)، والطبري: التفسير: 27: 50، 51، وابن خزيمة: التوحيد: 222، 223، 224، 225، وأبو عوانة: 1: 153، 154، 155، والطحاوي: شرح المشكل (5599، 5600)، وابن حبّان (60)، وابن منده (763، 764، 765، 767، 768)، والبيهقيّ: الأسماء والصفات: 2: 180، 181.