كتاب الجامع الصحيح للسيرة النبوية (اسم الجزء: 4)

"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فَرّج عن مسلم كُربةً فرّج الله عنه كُربةً من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة" (¬1).
وفي رواية للبخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "المؤمن مرآة أخيه، إِذا رأى فيه عيبًا أصلحه" (¬2).
وفي رواية أخرى:
"المؤمن مرآة أخيه، والمؤمن أخو المؤمن، يكفّ عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه" (¬3).
وفي رواية لمسلم عن النعمان بن بشير أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
"المسلمون كرجل واحد، إِن اشتكى عينه اشتكى كلّه، وإِن اشتكى رأسه اشتكى كله" (¬4).
هذا المجتمع المثاليّ النظيف الشريف العفيف الذي لا تشيع فيه الفاحشة، ولا يتبجح فيه الإغراء، ولا تروج فيه الفتنة، ولا ينتشر فيه التبرّج، ولا تتلفّت فيه الأعين علي العورات، ولا ترفّ فيه الشهوات على الحرمات، ولا ينطلق
¬__________
(¬1) البخاري: 46 - المظالم (2442)، وانظر (6951)، ومسلم (2580)، وأحمد (5646)، وانظر (4749، 5357)، وأبو داود (4893)، والترمذي (1426)، والنسائيُّ: الكبرى (7291)، والبيهقي: 6: 94، 201، 8: 330، والشعب (7614)، والآداب (104)، والقضاعي (168، 169، 477)، والبغوي (3518)، والطبراني: الكبير (3137، 3549)، وابن حبّان (533).
(¬2) البخاري: الأدب المفرد (238).
(¬3) البخاري: الأدب المفرد (239)، وأبو داود (4897) عون المعبود، وإسناده حسن، كما قال العراقي في تخريج الإحياء: 2: 182 وأقره المناوي، وهو كما قالا.
(¬4) مسلم: 45 - البر (2586).

الصفحة 1617