فصاروا خلفه صفوفاً، فقال: "اللهمَّ! لك الحمدُ كلّه، اللهمَّ! لا قابض لما بَسَطْت، ولا باسط لمَا قَبَضتَ، ولا هاديَ لمَا أَضْلَلْتَ، ولا مُضلَّ لمَن هَدَيْتَ، ولا معطِيَ لمَا مَنَعْتَ، ولا مانِعَ لمِا أَعْطَيْتَ، ولا مُقَرِّبَ لمِا باعَدْتَ، ولا مُباعِدَ لمَا قَرَّبْتَ، اللهُم! ابْسُطْ عَلَيْنَا مِن بَرَكَاتِكَ، ورحمتك وفضلِكَ ورزقك، اللهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيْمَ الذي لا يَحُولُ ولا يَزُولُ، اللهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْف، اللهُمَّ! عَائِذٌ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وشَرِّ مَا مَنَعتَنَا، اللهُمَّ! حَبِّبْ إِلينا الإِيْمانَ، وَزَيِّنهُ في قُلُوبِنَا، وَكَرِّهُ إِلينا الْكُفْر والفُسوقَ والعِصْيَان، واجعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِين، اللهُمَّ! تَوَفَّنَا مُسْلِمين، وأَحينَا مُسْلِمِين، وَأَلحِقْنَا بالصَّالحِين، غير خَزَايا ولا مَفْتُونين، اللهُمَّ! قَاتِل الْكَفَرة الذين يكَذِّبُون رُسُلَكَ، وَيَصدّون عن سَبيلكَ، واجعَلْ عليهم رِجْزَكَ وعذابك، إِلَهَ الْحَقِّ، آمِيْنَ". (¬1)
ويطالعنا ما رواه ابن حبان وغيره بسند حسن عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا رأى الْهِلالَ قال: "اللهُمَّ! أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بالأَمْنِ والإِيْمَان، والسَّلاَمَةِ والإِسلام، والتوفيق لما تُحبّ وتَرْضَى، رَبّنَا وربّكَ الله" (¬2)
¬__________
(¬1) الحاكم: 3: 23 - 24، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأحمد: 3: 424، والبخاري: الأدب المفرد (699)، والنسائي: الكبرى (10445)، وعمل اليوم والليلة (609)، والبزار: زوائد (1800)، وابن أبي عاصم: السنة (381) مختصراً، والطبراني: الكبير (4549)، والدعاء (1075)، وأبو نعيم: الحلية: 10: 127، وانظر: الحاكم: 1: 506 - 507، والمجمع: 6: 122.
(¬2) ابن حبان (888)، وأحمد: 1: 162، وفيه سليمان بن سفيان، ضعّفه ابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وبلال بن يحيى بن طلحة ليّن، والترمذي (3451)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وعبد بن حميد (103)، والبخاري: التاريخ الكبير: 2: 109، (1861)، والبزار (947)، وابن أبي عاصم: السنة (376)، =